محمد الريشهري
379
موسوعة الأحاديث الطبية
فَرَأَيتَ لَو لَم يَجرِ إلَيهِ ذلِكَ الدَّمُ وهُوَ فِي الرَّحِمِ ، ألَم يَكُن سَيَذوي ( 1 ) ويَجُفُّ كَما يَجُفُّ النَّباتُ إذا فَقَدَ الماءَ ؟ ولَو لَم يُزعِجهُ المَخاضُ عِندَ استِحكامِهِ ، ألَم يَكُن سَيَبقى فِي الرَّحِمِ كَالمَؤُودِ فِي الأَرضِ ؟ ولَو لَم يُوافِقهُ اللَّبَنُ مَعَ وِلادَتِهِ ، ألَم يَكُن سَيَموتُ جَوعاً أو يَغتَذي بِغِذاء لا يُلائِمُهُ ولا يَصلُحُ عَلَيهِ بَدَنُهُ ؟ ولَو لَم تَطلُع عَلَيهِ الأَسنانُ في وَقتِها ، ألَم يَكُن سَيَمتَنِعُ عَلَيهِ مَضغُ الطَّعامِ وإساغَتُهُ ، أو يُقيمُهُ عَلَى الرِّضاعِ فَلا يَشتَدُّ بَدَنُهُ ولا يَصلُحُ لِعَمَل ، ثُمَّ كانَ تَشتَغِلُ أُمُّهُ بِنَفسِهِ عَن تَربِيَةِ غَيرِهِ مِنَ الأَولادِ ؟ ولَو لَم يَخرُجِ الشَّعرُ في وَجهِهِ في وَقتِهِ ، ألَم يَكُن سَيَبقى في هَيئَةِ الصِّبيانِ وَالنِّساءِ فَلا تَرى لَهُ جَلالَةً ولا وَقاراً ؟ ( 2 ) راجع : ص 386 ( مدّة الحمل ) . 14 / 2 غِذاءُ الجَنينِ 1105 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خَلَقَكُم مِن سَبع ، يَعني مِنَ : العَظمِ وَالعَصَبِ وَالعُروقِ وَاللَّحمِ وَالجِلدِ وَالشَّعرِ وَالرّوحِ . ورَزَقَكُم مِن سَبع ، يَعني : مِن دَمِ الحَيضِ أوَّلاً في بَطنِ الأُمِّ ، ثُمَّ اللَّبَنِ ، ثُمَّ الماءِ ، ثُمَّ النَّباتِ مِنَ الأَرضِ ، ثُمَّ الثِّمارِ مِنَ الشَّجَرِ ، ثُمَّ اللُّحومِ مِنَ الأَغنامِ ،
--> 1 . ذوى : أي ذَبَل ويَبِس ( تاج العروس ، ج 19 ، ص 434 ) . 2 . بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 377 ، ح 98 وج 3 ، ص 62 كلاهما نقلاً عن الخبر المشتهر ب توحيد المفضّل .